السيد علي الحسيني الميلاني

263

نفحات الأزهار

استثناء متصلا ، كما هو مزعوم من لا بصيرة له في الحديث واللسان ، خلافا لتصريحات الأئمة الأعيان ، لكن لما كان الاستثناء المتصل من لفظ " المنزلة " المضاف إلى العلم على الإطلاق ، ومن لفظ " المنزلة " المضاف إلى لفظ " هارون " صحيحا بلا ريب ، فعموم لفظ " المنزلة " المضاف إلى العلم مطلقا ، والمضاف إلى هارون ثابت بلا ريب . ولو لم يقلع هذا البيان المؤيد باعتراف ( الدهلوي ) أساس الوساوس الفاسدة والخطرات الكاسدة ، فلننقل بعض كلمات أئمة الأصول الصريحة في إفادة اسم الجنس المضاف للعموم : اسم الجنس المضاف من صيغ العموم قال عضد الدين الإيجي : " ثم الصيغة الموضوعة له . أي للعموم عند المحققين هي هذه : فمنها : أسماء الشرط والاستفهام ، نحو : من وما ومهما وأينما . ومنها : الموصولات ، نحو : من وما والذي . ومنها : الجموع المعرفة تعريف جنس لا عهد ، والجموع المضافة نحو : العلماء وعلماء بغداد . ومنها اسم الجنس كذلك . أي معرفا تعريف جنس ، أو مضافا " ( 1 ) . فاسم الجنس المضاف من صيغ العموم عند المحققين كاسم الجنس المعرف بلام الجنس . ومن الواضح أن " المنزلة " اسم جنس مضاف ، فهو عام ، حسبما نص عليه المحققون . وقال العبري الفرغاني :

--> ( 1 ) شرح مختصر الأصول 2 / 102 .